قلت :
إكفار المنكر عند الفريقين يدور على أحد أمرين :
أولهما : ما أشار إليه شيخ الإسلام ابن حجر في الفتاوى الحديثية
وهو ما أخرجه أبو بكر الإسكاف في فوائد الأخبار عن محمد بن المنكدر ،
عن جابر بن عبد الله الأنصاري ( رضي الله عنه ) ، عنه ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
من كذب بالدجال فقد كفر ، ومن كذب بالمهدي فقد كفر ( 1 ) .
قال ابن حجر في القول المختصر - كما في البرهان - : أي حقيقة ،
كما هو المتبادر من اللفظ ، لكن إن كان تكذيبه من السنة ، أو لاستهتاره بها ،
أو للرغبة عنها ، فقد قال أئمتنا وغيرهم : لو قيل لإنسان قص أظفارك فإنه
من السنة ، فقال : لا أفعله وإن كان سنة رغبة عنها فقد كفر ، فكذا يقال
بمثله ( 2 ) .
قلت :
حديث جابر أخرجه أبو القاسم السهيلي في شرح السيرة له .
وأبو بكر ابن أبي خيثمة في جمعه للأحاديث الواردة في المهدي .
والحافظ السيوطي الشافعي في العرف الوردي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الفتاوى الحديثية - المطبوع ضمن موسوعة الإمام المهدي ( عليه السلام ) عند أهل السنة
1 / 432 - : 37 ، الإشاعة في إشراط الساعة - المطبوع ضمن موسوعة الإمام
المهدي ( عليه السلام ) عند أهل السنة 1 / 505 - : 112 .
( 2 ) البرهان : 170 - 171 .
( 3 ) العرف الوردي في أخبار المهدي - المطبوع ضمن موسوعة الإمام المهدي ( عليه السلام ) عند
أهل السنة 1 / 392 - : 487 .