الروض الفسيح
في بيان الفوارق بين المهدي والمسيح
الشيخ محمد باقر الإلهي القمي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي نصب لكل عصر إمام هدى ، فلم يدع أمر الخلق
إليهم سدى ، ووعد الصالحين من عباده أن يورثهم الثرى ، بعدما ملئت
أطباقها ظلما وجورا ، وصلى الله وسلم على سيد المرسلين ، وقائد الغر
المحجلين ، محمد وعلى آله أولي التقى والطاعة ، لا سيما المنتظر الموعود
به قبل قيام الساعة .
وبعد :
فإن كثيرا ممن يدعي اتباع السنة وملازمة الجماعة ، قد دلع لسانه
بإرجاف المؤمنين ورميهم بكل شناعة ، منكرا عليهم اعتقادهم خروج
المهدي المنتظر الموعود به في آخر الزمان ، عند انفراط الأمر ، وكثرة الهرج
والمرج ، وامتلاء الدنيا ظلما وجورا ، وضرب بالأحاديث الصحيحة ، والسنن
الصريحة عرض الجدار ، فويل لهم مما عملوا ، وويل لهم مما يصنعون .
مجلة تراثنا — صفحة 53
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٥٣