راجع : التعليق على هذه المراجعة ، منهج الشيعة في التفسير " .
أقول :
هذا كلامه في التعليق على الاستدلال بالآية التي فيها ذكر " الأمانة " ،
أما الآية التي فيها الأمر بالدخول في " السلم " والتي فيها السؤال عن " النعيم "
فلم يعلق عليهما بشئ ، مع أن السيد لم يرجع فيهما إلى شئ من تفاسير
الإمامية .
وأما إرجاع السيد إلى كتاب غاية المرام فإنما هو للوقوف على
روايات أهل السنة الموجودة فيه ، فإنه كتاب جامع بين روايات الخاصة
والعامة في كل مورد ، ولذا سماه مؤلفه - المحدث الثقة الجليل السيد هاشم
ابن سليمان البحراني ، المتوفى سنة 1107 أو 1109 - ب : غاية المرام في
حجة الخصام عن طريق الخاص والعام ، وقال في مقدمته : " إني ذاكر في
هذا الكتاب ما هو الحجة على الخاص والعام في النص على الإمام بعد
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، بالنص من الرسول برواية الصحابة
والتابعين عن النبي ، بأن الإمام بعده أمير المؤمنين علي . . . من طرق العامة
والخاصة ، عن المشايخ الثقات عند الفريقين ، مما سطروه في مصنفاتهم
المعلومة عند الفئتين ، وكتابي هذا يطلعك على ما ذكرت لك ، مروي من
صحاح العامة المتفق على صحتها عندهم ، فهم لا يتهمون في نقل ذلك
المروي عن ثقاتهم وفحول رجالهم . . . " .
إذن ، فإن الإرجاع إلى غاية المرام في الحقيقة إرجاع إلى الكتب
السنية المنقولة رواياتها فيه ، إلى جنب روايات الخاصة المنقولة عن الكتب
المعتبرة عندهم . . . وليس إرجاعا إلى كتاب من كتب الإمامية كي لا يكون
مجلة تراثنا — صفحة 51
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٥١