حجة عند الخصم .
على أنه إذا لم تكن كتب الشيعة حجة عند أهل السنة ، فكتب أهل
السنة أيضا ليست بحجة عند الشيعة ، فلماذا لا نجد في بحوث هؤلاء
المتطفلين إلا الاجترار والتكرار لما جاء في كتب أبناء تيمية وكثير
والجوزي ؟ ! !
وعلى الجملة ، فإن تفسير " الأمانة " و " السلم " و " النعيم " ب " ولاية
أهل البيت " وارد في كتب الفريقين وبروايات الطرفين ، وهذا هو المقصود
إثباته .
ولا يقدح في ذلك كون صاحب الصافي " يسب الصحابة " أو يقول
" بتحريف القرآن " .
على أن أحدا من الإمامية - لا صاحب الصافي ولا غيره - لا يسب
الصحابة ، وإنما هو اللعن للمنافقين منهم ، وهذا أمر واجب كتابا وسنة ، بل
هو ضروري من ضروريات الإسلام .
كما إنا قد أشرنا - في موضعه سابقا - إلى مسألة تحريف القرآن ، وإن
أهل العلم والفضل من المسلمين يعرفون القائل به من النافي له ، وقد حققنا
ذلك في كتاب مستقل منتشر ، أسميناه ب : التحقيق في نفي التحريف عن
القرآن الشريف ، فمن شاء التفصيل فليرجع إليه .
هذا ، ولكن الغرض من التعرض لمثل هذه الأمور في مثل هذا المقام
هو التحريف والتغفيل كما هو شأن أهل الغواية والتضليل .
والله الهادي إلى سواء السبيل .
للبحث صلة . . .
مجلة تراثنا — صفحة 52
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٥٢