ومسعدة بن زياد - على الفرض - مع أن لازم تعدد العنوانين وقوع خطأ
آخر في عدم ذكر أوصافهما في بابي أصحاب الباقر والصادق ( عليهما السلام ) بما
يرفع الإبهام عنهما .
فأصل الخطأ - على الإجمال - مسلم إما في عدم ذكر المميزات ، أو في
عدهما من أصحاب الباقر ( عليهما السلام ) ، فلا يجري الأصل مع هذا العلم الإجمالي .
هذا ، مع أن مبنى جريان أصالة عدم الخطأ هو ندرة الخطأ ، فلا يجري
في ما استلزم وقوع أمر نادر آخر مثله بل أندر ، وتعدد مسعدة بن صدقة أو
مسعدة بن زياد في عصرين متقاربين في أصحاب الحديث من رواة الأئمة
مع غرابة الاسم واسمي الأبوين لو لم يكن أندر من خطأ الشيخ ( قدس سره ) في عد
رجل من أصحاب الباقر ( عليه السلام ) لم يكن أكثر احتمالا فلا مجال لأصالة عدم
الخطأ أصلا .
أما البحث المستقل للوجه الثاني ، فيرد عليه أن عدم ذكر النجاشي
لكون مسعدة بن صدقة من أصحاب الباقر ( عليه السلام ) يمكن أن يكون لعدم عثوره
على ذلك فإنه نادر جزما ( 1 ) ، فغاية ما في النجاشي عدم حكمه بكونه من
أصحابه ( عليه السلام ) لا حكمه بعدمه .
مع أنه يمكن أن يكون قد عثر على بعض الأسانيد في ذلك ، لكنه
رآها مصحفة ( 2 ) ، فالخلاف بينه وبين الشيخ إذا إنما يكون في استناد الشيخ
إلى أسانيد يراها النجاشي مصحفة ، فلا شهادة في ذلك على التعدد أصلا .
هامش
( 1 ) لم أجد ذلك في ما بأيدينا إلا في تفسير العياشي 1 / 13 ح 7 ، وص 384 ح 127 .
( 2 ) فإن المورد الثاني المتقدم عن تفسير العياشي 1 / 384 ح 127 ، وفيه : عن
أبي جعفر محمد بن علي ، رواه في بحار الأنوار 6 / 312 ح 12 عن التفسير وفيه :
عن جعفر بن محمد ، فيمكن وقوع هذا التصحيف في ما أشبهه أيضا .