أعينكن ، وإذا صح ركبتن عنقه !
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : دعوهن ! فإنهن خير منكم !
وفي رواية أخرى : إن الرسول عندما قال : " ائتوني بكتاب أكتب لكم
كتابا لن تضلوا بعده أبدا " ، تنازعوا - ولا ينبغي عند نبي تنازع - فقالوا :
هجر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : دعوني ! فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه .
وفي خبر البخاري : لما حضر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفي البيت رجال
فيهم عمر بن الخطاب ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : هلم أكتب لكم كتابا لا تضلوا
بعده .
فقال عمر : إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن ،
حسبنا كتاب الله .
فاختلف أهل البيت فاختصموا ، منهم من يقول : قربوا يكتب لكم
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كتابا لن تضلوا بعده ، ومنهم من يقول ما قال عمر ، فلما أكثروا
اللغو والاختلاف عند النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لهم : قوموا ! ( 1 ) .
قال عبد الله بن مسعود : فكان ابن عباس يقول : الرزية كل الرزية ما
حال بين رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم
ولغطهم .
وأخرج مسلم في كتاب الوصية من الصحيح ، عن سعيد بن جبير ،
عن ابن عباس ، أنه قال : يوم الخميس ! وما يوم الخميس ! ثم جعل تسيل
دموعه حتى رؤيت على خديه كأنها نظام اللؤلؤ .
هامش
( 1 ) البخاري 1 / 66 ح 55 كتاب العلم ، وكتاب المرضى 4 / 212 ح 10 .