وقال في الهامش :
" أجمع المفسرون - كما اعترف به القوشجي ، وهو من أئمة
الأشاعرة ، في مبحث الإمامة من شرح التجريد - على أن هذه الآية إنما
نزلت في علي ، حين تصدق راكعا في الصلاة .
وأخرج النسائي في صحيحه نزولها في علي ، عن عبد الله بن سلام .
وأخرج نزولها فيه أيضا صاحب الجمع بين الصحاح الستة ، في
تفسير سورة المائدة .
وأخرج الثعلبي في تفسيره الكبير نزولها في أمير المؤمنين ، كما
سنوضحه عند إيرادها " .
فقيل :
قول المؤلف : " أجمع المفسرون . . . على أن هذه الآية إنما نزلت
في علي . . . " ، من جنس قول سلفه ابن المطهر الحلي في منهاج الكرامة ،
والرد عليه هو ما رد به شيخ الإسلام ابن تيمية على ابن المطهر في منهاج
السنة النبوية 4 / 3 - 9 ، فقد قال - رحمه الله - من جملة رده :
قوله : أجمعوا أنها نزلت في علي .
من أعظم الدعاوي الكاذبة ، بل أجمع أهل العلم بالنقل على أنها لم
تنزل في علي بخصوصه ، وأن عليا لم يتصدق بخاتمه في الصلاة ، وأجمع
أهل العلم بالحديث على أن القصة المروية في ذلك من الكذب الموضوع .
وأما ما ينقله من تفسير الثعلبي ، فقد أجمع أهل العلم بالحديث أن
الثعلبي روى طائفة من الأحاديث الموضوعات ، كالحديث الذي يرويه في
مجلة تراثنا — صفحة 14
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٤