واختلاف ، فالمتكلم والمفسر والمؤرخ ونحوهم ، لو ادعى أحدهم نقلا
مجردا بلا إسناد ثابت ، لم يعتمد عليه ، فكيف إذا ادعى إجماعا ؟ ! ( 1 ) .
هذا ، وقد ذكر الواحدي هذا الحديث من رواية محمد بن مروان
السدي ، عن محمد بن السائب عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، عن
عبد الله بن سلام .
أما أبو صالح باذام أو باذان :
فقد قال ابن معين : ليس به بأس ، وإذا روى عنه الكلبي فليس
بشئ .
وقال النسائي : ليس بثقة .
وقال ابن عدي : عامة ما يرويه تفسير ، وما أقل ما له من المسند ،
وفي ذلك التفسير ما لم يتابعه عليه أهل التفسير ، ولم أعلم أحدا من
المتقدمين رضيه .
وقال ابن حبان : يحدث عن ابن عباس ولم يسمع منه .
وأما محمد بن السائب الكلبي ، فنكتفي هنا بما قاله عنه أبو حاتم
الرازي حيث قال : الناس مجمعون على ترك حديثه ، هو ذاهب الحديث ،
لا يشتغل به .
وقال النسائي : ليس بثقة ، ولا يكتب حديثه .
وقال ابن حبان : وضوح الكذب فيه أظهر من أن يحتاج إلى الإغراق
في وصفه ، روى عن أبي صالح التفسير ، وأبو صالح لم يسمع من ابن
عباس ، لا يحل الاحتجاج به .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 3 - 9 .