جرح في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثم أصابه احتلام ، فسأل الصحابة فأمر
بالاغتسال ، فبلغ ذلك النبي ، فقال : قتلوه قتلهم الله ألم يكن شفاء العي
السؤال ( 1 ) .
فبهذا عرفنا أن الإسلام دعا إلى السؤال وتعلم العلم ولكن بقيت بقية
منهم لا يسألونه ، بل كان يعجبهم أن يأتي القادم يستفهمه ليفهموا منه ، وقد
أحصى بعض الكتاب الآيات التي فيها كلمة * ( يسألونك ) * فرآها لا تتجاوز
ثلاثة عشر آية ، لكن الذي وجدناه في المعجم المفهرس لألفاظ القرآن
الكريم خمسة عشر آية ( 2 ) فيها لفظ * ( يسألونك ) * .
هذا ، ومما كان يتخوفه الرسول على أمته هو التغني بأمجاد الجاهلية
وذكر أيام العرب والعناية المتزايدة بالأنساب وترجيح العربي على غيره
لقوميته وعرقه ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا فضل لعربي على أعجمي إلا
بالتقوى " ( 3 ) ، دفعا للروح الجاهلية ، وترسيخا لمفاهيم الإسلام ، ومعايير
الدين الحنيف ، وتثقيفا للمجتمع بالثقافة العالية .
* * *
هامش
( 1 ) مسند أحمد 1 / 330 .
( 2 ) المعجم المفهرس لألفاظ القرآن - لمحمد فؤاد عبد الباقي - : 327 .
( 3 ) مسند أحمد 5 / 411 .