قالوا : من ربيعة .
قال : مرحبا بالقوم غير خزايا ولا ندامى .
قالوا : إنا نأتيك من شقة بعيدة ، وبيننا وبينك هذا الحي من كفار
مضر ، ولا نستطيع أن نأتيك إلا في شهر حرام ، فمرنا بأمر نخبر من وراءنا
ندخل الجنة ، فقال . . . ( 1 ) .
وفي صحيح البخاري وسنن الدارمي أن جماعة من المؤمنين جاؤوا
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كي يتعلموا الفرائض والسنن ، وبعد فترة قال لهم رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ارجعوا إلى أهليكم فعلموهم وصلوا كما رأيتموني أصلي ، وإذا
حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ، ثم ليؤمكم أكبركم ( 2 ) .
فترى روح التعلم والتعليم تأخذ مأخذها البالغ من المسلمين ، حتى
أنهم أخذوا يضربون آباط الإبل للتعلم من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتعليم قومهم
أمور الدين والدنيا .
وعن أبي هارون العبدي ، قال : كنا إذا أتينا أبا سعيد الخدري قال :
مرحبا بوصية رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قلنا : وما وصية رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟
قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لنا : إنه سيأتي بعدي قوم يسألونكم
الحديث عني ، فإذا جاؤوكم فالطفوا بهم وحدثوهم ( 3 ) .
وفي آخر : أوصانا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن نوسع لكم في المجلس وأن
نفقهكم ، فإنكم خلوفنا وأصل الحديث بعدنا ( 4 ) .
وعن عطاء بن أبي رباح أنه سمع ابن عباس يخبر أن رجلا أصابه
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، كتاب العلم 1 / 32 ، الجامع لأخلاق الراوي والسامع : 71 .
( 2 ) أنظر : صحيح البخاري 1 / 162 .
( 3 ) شرف أصحاب الحديث : 72 .
( 4 ) شرف أصحاب الحديث : 72 ، السنة قبل التدوين : 44 .