والدين .
الرسول وتخوفه من اليهود :
حذر الله ورسوله المؤمنين من اليهود في عدة آيات من الذكر
الحكيم ، وعدهم القرآن أشد الناس عداوة للذين آمنوا ، فقال تعالى :
* ( لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا . . . ) * ( 1 ) ،
لأنه سبحانه كان مطلعا على نواياهم وسرائرهم وأنهم هم الذين يحرفون
الكلم عن مواضعه ، ولا يستقبحون الكذب والافتراء على الله ورسوله ، في
حين أنهم * ( يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق
وهم يعلمون ) * ( 2 ) .
وجاء عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه أمر زيد بن ثابت بتعلم السريانية خوفا من
اليهود ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لزيد : إني أكتب إلى قوم فأخاف أن يزيدوا علي أو
ينقصوا فتعلم السريانية ( 3 ) .
فالرسول الأكرم جد في تعليم المؤمنين ، وسعى لمحو الأمية ، لأن في
توعية المؤمنين غاية الرقي والتعلم ، وقد نزل في ذلك قوله : * ( فلولا نفر
من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا
إليهم لعلهم يحذرون ) * ( 4 ) .
وقوله : * ( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم
درجات ) * ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سورة المائدة 5 : 82 .
( 2 ) سورة البقرة 2 : 146 .
( 3 ) تاريخ دمشق 6 / 280 ، الطبقات الكبرى 2 / 115 .
( 4 ) سورة التوبة 9 : 122 .
( 5 ) سورة المجادلة 58 : 11 .