وروى عنه روايات في رد التشبيه وأمثاله ( 1 ) ، لا نطيل الكلام بذكرها .
* ومن هؤلاء أيضا : أبو جعفر الأعرج ، الملقب ب : مملولة ، محمد
ابن الحسن بن فروخ الصفار القمي ، الذي وثقه علماء الرجال ، وروى
عنه شيوخ أصحابنا ، صاحب روايات كثيرة ، وكتب كبيرة ، وله مسائل كتب
بها إلى أبي محمد ( عليه السلام ) .
وبالجملة : هو ممدوح الصغير والكبير ، ومما روي عنه في نفي
الجبر والتشبيه : الخبر الثالث ، والسادس ، مما مر في أحمد بن محمد بن
عيسى ( 2 ) .
ومن ذلك : رواية الصدوق عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن
محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن
سيف بن عميرة ، عن محمد بن عبيد ، قال : دخلت على الرضا ( عليه السلام ) ، فقال
لي : " قل للعباسي يكف عن الكلام في التوحيد وغيره ، ويكلم الناس
بما يعرفون ، ويكف عما ينكرون .
وإذا سألوك عن التوحيد ، فقل كما قال الله عز وجل : * ( قل هو الله
أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا
أحد ) * ( 3 ) .
وإذا سألوك عن الكيفية فقل كما قال الله عز وجل : * ( ليس كمثله
شئ ) * ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أنظر التوحيد على سبيل المثال لا الحصر .
( 2 ) راجع ص 194 وص 195 .
( 3 ) سورة الإخلاص .
( 4 ) سورة الشورى 42 : 11 .