ما ليس بمضاف ولا مشبه بالمضاف ، ومتى أطلقوا المفرد في باب
الإعراب ، فإنما يريدون به ما ليس بتثنية ولا جمع " ( 1 ) .
وقال ابن الحاجب : " المفرد يطلق باعتبارات ثلاثة . . . المفرد ضد
المركب ، والمفرد ضد المضاف ، والمفرد ضد المثنى والجمع . . . والمراد
بالمركب : كلمتان فصاعدا ، أسندت إحداهما إلى الأخرى إسنادا يفيد
المخاطب ما لم يكن عنده " ( 2 ) ، أي أن المراد بالمركب هنا خصوص
المركب التام أو الجملة .
أما المفرد بالمعنى المقابل للمثنى والجمع ، فقد عبروا عنه في البداية
بكلمة ( الواحد ) ، كما نجد ذلك لدى سيبويه ( ت 180 ه ) والمبرد ( ت
285 ه ) ، وغيرهما ( 3 ) .
قال سيبويه : " واعلم أنك إذا ثنيت الواحد لحقته زيادتان " ( 4 ) .
وقال المبرد : " إن التثنية لا تخطئ الواحد ، فإذا قيل لك : ثنه ، وجب
عليك أن تأتي بالواحد ، ثم تزيد في الرفع ألفا ونونا ، وفي الخفض
هامش
( 1 ) البسيط في شرح جمل الزجاجي ، ابن أبي الربيع الإشبيلي ، تحقيق عياد الثبيتي
1 / 535 - 536 .
( 2 ) الأمالي النحوية ، ابن الحاجب ، تحقيق هادي حسن حمودي 3 / 102 .
( 3 ) أ - الموجز في النحو ، ابن السراج ، تحقيق مصطفى الشويمي وابن سالم
دامرجي : 29 و 99 و 102 .
ب - الإيضاح في علل النحو ، الزجاجي ، تحقيق مازن المبارك : 132 و 134 .
ج - شرح كتاب سيبويه ، السيرافي ، الجزء الأول ، تحقيق رمضان عبد التواب ،
ومحمود حجازي ، ومحمد هاشم عبد الدائم : 215 و 225 و 228 .
د - الواضح في علم العربية ، الزبيدي ، تحقيق أمين علي السيد : 154 و 206 .
ه - اللمع في العربية ، ابن جني ، تحقيق فائز فارس : 12 و 19 و 20 .
( 4 ) الكتاب ، سيبويه ، تحقيق عبد السلام هارون 1 / 17 ، وانظر ص 22 و 210
وغيرهما .