وأما أن " أهل السنة والجماعة يعتقدون أن هذا من الكذب على الباقر
والصادق " فكذب على " أهل السنة والجماعة " ، اللهم إلا أهل سنة بني أمية
وجماعة الظالمين لأهل بيت الرسالة ، فإن أولئك " جماعة " لا يجتمع في
قلوبهم حب آل محمد مع " السنة " الأموية ، وتسننهم بها ، فضلا عن أن
يرووا فضائلهم ومناقبهم !
وأما هذه الرواية ، فلها أسانيد لا سند واحد ، يجدها من راجع كتب
التفسير للشيخ علي بن إبراهيم القمي ، وللشيخ فرات الكوفي ، وللشيخ
العياشي ، وغيرها من تفاسير قدماء الإمامية ومتأخريهم ، وهي أيضا في
كتب الفضائل والمناقب كبصائر الدرجات للصفار القمي ، وفي شرح الآيات
الباهرة في ما نزل في العترة الطاهرة .
ولماذا لا تكون هذه الرواية مقبولة ؟ !
أليس أهل البيت السبيل إلى الله ؟
أليس من تمسك بهم نجا ومن تخلف عنهم هوى ؟ ! كما دلت على
ذلك الأحاديث الصحيحة المقبولة ، كحديث " إني تارك فيكم الثقلين . . "
وحديث : " مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح . . " وحديث : " من سره أن يحيا
حياتي . . . " هذه الأحاديث التي تقدم البحث عنها بالتفصيل في بحوثنا
السابقة .
وإن لهذه الرواية المعتبرة المروية عن الإمامين الباقر والصادق عليهما
السلام ، شواهد كثيرة جدا ، اتفق الإمامية وأهل السنة على روايتها ، ولا
يكذب بها إلا المغرضون ، الذين في قلوبهم مرض فهم لا يهتدون !
إن من الأحاديث الآمرة باتباع سبيل علي وأهل البيت عليهم السلام ،
الناهية عن اتباع سبيل غيرهم كما هو مضمون الرواية عن الإمامين
مجلة تراثنا — صفحة 28
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٨