طريق الرواية ، وفيها بلاغ وكفاية " ( 1 ) .
هذا ، وقد ذكر قبل هذا - بفاصل قريب - بأن تلك الزيارة هي من
رواية الحسن بن راشد ، عن الحسين بن ثوير ، عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) .
ولهذا نجد من اعتبر قوله المذكور مؤيدا على وثاقة القاسم بن
يحيى ( 3 ) الذي وقع في طريقي الصدوق ( رحمه الله ) إلى الحسن بن راشد في مشيخة
الفقيه ( 4 ) ، ولو لم يكن قوله ظاهرا في اعتماد الوثاقة في الراوي لما كان لهذا
الاعتبار معنى .
ويرد عليه : بأن هذا وإن كان تاما ، ولكنه في مورده لا في كل مورد ،
لوجود ما لا يدل على العموم في بعض الموارد الأخرى كما في اعتماده
على الأخبار المرسلة في مصادرها كما يظهر من بعض مرسلاته عند
مقارنتها مع الكافي ، إذ أرسلت فيه أيضا ، ومن البعيد جدا أن تكون تلك
المرسلات قد رويت بإسناد متصل معتبر ولم يطلع عليه ثقة الإسلام واطلع
عليه الصدوق ثم اختصره ، مما يحتمل قويا أخذه من الكافي ، وقد قطع بذلك
التقي المجلسي مرارا في روضة المتقين كما سنشير إليه في محله ، هذا فضلا
عن اعتماده على بعض الأخبار الضعيفة سندا كما سيأتي في محله أيضا .
3 - ملاحظة الانقطاع والاتصال في الأسانيد : كقوله في باب إحرام
الحائض والمستحاضة عن حديث محمد بن مسلم وتقديمه له على حديث
هامش
( 1 ) الفقيه 2 / 360 - 361 ذيل ح 1615 باب 218 ، كما صرح بصحة بعض الأخبار
في كتبه الأخرى كما في علل الشرائع 2 / 525 ح 1 باب 303 ، وإكمال الدين
2 / 543 ح 9 باب 50 .
( 2 ) الفقيه 2 / 360 ذيل ح 1614 باب 218 .
( 3 ) أنظر : معجم رجال الحديث 14 / 66 رقم 9566 في ترجمة القاسم بن يحيى .
( 4 ) الفقيه 4 / 83 ، من المشيخة .