ثم دعاه النبي إليه فقال له : يا علي ! سلمك سلمي ، وحربك حربي ،
وأنت العلم ما بيني وبين أمتي من بعدي " ( 1 ) .
يأخذ بكم الطريق المستقيم :
ومن هنا أوصى الأمة وأرشدهم إليه بقوله في حديث : " وإن تؤمروا
عليا - ولا أراكم فاعلين - تجدوه هاديا مهديا ، يأخذ بكم الطريق
المستقيم " ( 2 ) .
وقال - في ما رواه السيد الهمداني عن ابن عباس - : " وإذا خالفتموه
فقد ضلت بكم الطرق والأهواء في الغي " ( 3 ) .
بل وصفه ب " الطريق في ما روي مسندا عن سعيد بن جبير عن ابن
عباس " ( 4 ) .
طاعته طاعة رسول الله :
ولذا كانت طاعته طاعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنه
لئن أطاعوه ليدخلن الجنة ، كما في الحديث :
أخرج الحاكم بسنده عن أبي ذر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم : " من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن عصاني فقد عصى الله ، ومن
أطاع عليا فقد أطاعني ، ومن عصى عليا فقد عصاني " قال الحاكم : " هذا
هامش
( 1 ) مناقب أمير المؤمنين : 50 .
( 2 ) مسند أحمد 1 / 108 .
( 3 ) مودة القربى ، عنه ينابيع المودة : 250 ط تركيا .
( 4 ) شواهد التنزيل 1 / 57 ، المناقب - للخوارزمي المكي - ، عنه ينابيع المودة : 133 .