وقوله : " إن عليا مدينة هدى ، فمن دخلها نجا ، ومن تخلف عنها
هلك " ( 1 ) .
علي العلم :
وكما وصفه ب " راية الهدى " فقد وصفه ب " العلم " :
أخرج الحافظ ابن عساكر بترجمته عليه السلام : " أخبرنا أبو القاسم
علي بن إبراهيم النسيب ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب ، أخبرني
أبو الفرج الطناجيري ، أنبأنا عمر بن أحمد الواعظ ، أنبأنا محمد بن محمود
الأنباري بالبصرة ، أنبأنا محمد بن القاسم بن هاشم ، أنبأنا أبي ، أنبأنا
عبد الصمد بن سعيد أبو عبد الرحمن ، أنبأنا الفضل بن موسى ، عن
وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن حذيفة ، قال : قال النبي صلى الله
عليه [ وآله ] وسلم لعلي : جعلتك علما فيما بيني وبين أمتي ، فمن لم
يتبعك فقد كفر " .
ثم قال ابن عساكر : " من بين الفضل والواعظ مجاهيل لا يعرفون " ( 2 ) .
قلت :
وهذا منه سهو ، إن لم يكن تجاهلا ، كما هي عادتهم في قبال مناقب
أمير المؤمنين ! ! وذلك لأن محمد بن محمود الأنباري - وهو شيخ
أبي حفص عمر بن أحمد بن شاهين الواعظ الحافظ - مترجم في تاريخ
الخطيب ، قال : " محمد بن محمود الأنباري ، حدث عن علي بن أحمد بن
هامش
( 1 ) ينابيع المودة 1 / 220 ح 39 - الطبعة الحديثة المحققة - .
( 2 ) تاريخ دمشق - ترجمة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - 2 / 489 .