وأمسكت حبل الله وهو ولاؤهم كما قد أمرنا بالتمسك بالحبل
فقيل :
لم يرد عن من يحتج به في التفسير أن ( حبل الله ) في الآية هم
( أهل البيت ) بل ورد أن حبل الله هو القرآن الكريم .
قال أبو جعفر الطبري : حدثنا سعيد بن يحيى الأموي ، حدثنا أسباط
ابن محمد ، عن عبد الملك بن سليمان العزرمي ، عن عطية ، عن أبي سعيد ،
قال : قال رسول الله صلى الله عليه ] وآله [ وسلم : كتاب الله هو حبل الله
الممدود من السماء إلى الأرض .
وهذا التفسير لحبل الله من جنس تفسيرهم : الإمام المبين : علي بن
أبي طالب ، والشجرة الملعونة : بنو أمية ، واللؤلؤ والمرجان : الحسن
والحسين . . . وأمثال هذه الترهات التي لا يقول بها من يحترم نفسه ، فضلا
عن أن يفهم كلام الله .
وليس مجرد ذكر الثعلبي لهذا المعنى في تفسيره يجعله صحيحا ،
ولا نقل ابن حجر الهيتمي له في كتابه يزكيه ، ولا مجرد كون الإمام جعفر
الصادق قد قال هذا القول يجعله حجة ، فإن أئمة المفسرين لهم ستة أقوال
في ( حبل الله ) .
الأول : إنه كتاب الله ، رواه شقيق ، عن ابن مسعود بإسناد صحيح ،
وبه قال قتادة والضحاك والسدي .
والثاني : إنه الجماعة ، رواه الشعبي عن ابن مسعود .
والثالث : إنه دين الله ، قاله ابن عباس ، وابن زيد ، ومقاتل ،
مجلة تراثنا — صفحة 55
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٥٥