الغامضة والحقائق ، حتى خرج في ذلك عن قاعدة الفقهاء ، واستحق الطعن
عليه بذلك والإزراء ، وطعن عليه أئمة الفقهاء والصوفية ، وأخرجوه بذلك
عن السيرة المرضية ، وقالوا : إنه أدخل في علم الشريعة ما فارق به
الجماعة ، وملأ كتبه الفظيعة بالأحاديث الموضوعة ، وحشاها بالأخبار التي
ليست بمروية ولا مسموعة ، وعلل فيها جميع الأمور الشرعية التي لا يعقل
معناها ، بعلل ما أضعفها وما أوهاها .
قال ابن حجر : قلت : ولعمري لقد بالغ ابن العديم في ذلك ، ولولا
أن كلامه يتضمن النقل عن الأئمة أنهم طعنوا فيه لما ذكرته ( 1 ) .
قلت :
وما نحن فيه من هذا القبيل ، فقد تكلم في هذا الحديث الشريف
على إشارات الصوفية ودعوى الكشف عن الأمور الغامضة والحقائق ، حيث
ادعى أنه من الأحاديث التي تنكرها القلوب ! !
النظر في كلام ابن الجوزي في الموضوعات :
ثم قال ابن حجر :
ورواه ابن الجوزي في الموضوعات . . . ثم قال : وهذا لا نشك في
وضعه .
أقول :
قال ابن الجوزي في الموضوعات : أنبأنا محمد بن ناصر ، قال :
هامش
( 1 ) لسان الميزان 5 / 308 - 309 .