هل سورة الدهر مكية ؟
يقول ابن تيمية : مكية باتفاق أهل التفسير والنقل ، لم يقل أحد منهم
إنها مدنية .
لكن في تفسير البغوي : مدنية ، وآياتها إحدى وثلاثون ( 1 ) .
وكذا في غيره من التفاسير ، كالآلوسي ، قال : قال مجاهد وقتادة
مدنية كلها .
وقال الحسن وعكرمة والكلبي : مدنية إلا آية واحدة فمكية وهي
( ولا تطع منهم آثما أو كفورا ) ( 2 ) .
وقيل : مدنية إلا من قوله تعالى : ( فاصبر لحكم ربك . . . ) ( 3 ) ( 4 ) .
بل كونها مدنية هو قول الجمهور ، كما قال الإمام القاضي
الشوكاني ( 5 ) . . . ونسبه إلى الجمهور أيضا القرطبي في تفسيره ( 6 ) والإمام
ابن عادل ، فيما نقله عنه الآلوسي وقال : وعليه الشيعة ( 7 ) .
أقول :
فكيف يقال : هي مكية باتفاق أهل التفسير والنقل ؟ ! ولم يقل
هامش
( 1 ) معالم التنزيل 5 / 495 .
( 2 ) سورة الدهر 76 : 24 .
( 3 ) سورة الدهر 76 : 24 .
( 4 ) روح المعاني 29 / 150 .
( 5 ) فتح القدير 5 / 343 .
( 6 ) تفسير القرطبي 19 / 118 .
( 7 ) روح المعاني 29 / 150 .