وروي : أن امرأة أتت إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقالت ( 1 ) : إن أمي بلغت عندي
من الكبر حتى وليت منها مثل الذي ولته مني ، وكنت أنظفها مما ينظف منه
الصبي ، فهل بلغت يا رسول الله أداء ما كان لها ؟
قال : لا ، لأنك وليتي منها مثل الذي ذكرت وأنت تحبين الراحة
منها ، وولت ذلك منك وهي تحب بقاءك ( 2 ) .
واعلم يا ولدي أن حق الوالدين باق على الولد بعد موتهما كبقائه
في حياتهما .
فروي أن رجلا جاء إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا رسول الله ! هل بقي
علي من بر والدي شئ أبرهما بعد موتهما ؟
قال : نعم ، الصلاة عليهما ، والاستغفار لهما ، وإيفاء عهدهما من
بعدهما ، وصلة الرحم لا توصل إلا بهما ، وإكرام صديقهما ( 3 ) .
وعن الإمام علي بن موسى الرضا صلوات الله عليهما أنه قال : من
أحب أن يصل أباه في قبره ، فليصل إخوان أبيه من بعده ( 4 ) .
ثم ( 5 ) ما ( 6 ) أمرت به من ( 7 ) تقديمهما على نفسك في الدعاء ، والابتداء
بذكرهما في القنوت ، وعقيب الصلاة قبل ذكرك .
هامش
( 1 ) فقالت لم ترد في ش .
( 2 ) أنظر : ربيع الأبرار 3 / 585 .
( 3 ) رواه عنه المحدث النوري في مستدرك الوسائل 15 / 201 ح 18006 ، الترغيب
والترهيب 3 / 322 ، لب اللباب - مخطوط .
( 4 ) رواه عنه المحدث النوري في مستدرك الوسائل 15 / 204 ح 18023 .
( 5 ) ثم لم ترد في ش .
( 6 ) ما لم ترد في ط .
( 7 ) من لم ترد في ش .