المذكور في القرآن لم يكن أباه الأدنى - قوله تعالى : ( وإذ قال إبراهيم
لأبيه آزر ) ( 1 ) فميزه باسمه ، ولو أراد أباه الذي نزل من ظهره لاستغنى
- بإضافة الأبوة - عن التسمية ، وهذا بيان واضح ، وعيان لائح ( 2 ) .
وقد روي : أن أباه الأدنى كان اسمه تارخ ( 3 ) .
وقد احتج بعض الشيوخ على أن آباء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كانوا مؤمنين لقول
الله عز اسمه : ( الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين ) ( 4 ) .
وقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لم يزل الله تعالى ينقلني من أصلاب
الطاهرين إلى الأرحام المطهرات حتى أخرجني إلى عالمكم هذا ( 5 ) .
ولا يجوز أن يكونوا طاهرين ( إلا وهم مؤمنين ، لقوله تعالى : ( إنما
المشركون نجس ) ( 6 ) ، وهذا واضح ) ( 7 ) في أن حق الوالدين لم يسقط عن
الولد شركهما ، وأما وجوبه عليه مع ظلمهما ( فيعلم من حيث أن
ظلمهما ) ( 8 ) له دون شركهما ، وإذا لم يسقط شركهما لم يسقط ما دونه من ظلمهما .
وقد روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : من نظر إلى والديه نظر
ماقت وهما له ظالمان لم تقبل له صلاة ( 9 ) .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام 6 : 74 .
( 2 ) وعيان لائح لم ترد في ش .
( 3 ) معاني القرآن وإعرابه 2 / 265 ، التبيان 3 / 176 ، التفسير الكبير 13 / 37 .
( 4 ) سورة الشعراء 26 : 219 .
( 5 ) تفسير التبيان 4 / 175 ، التفسير الكبير 13 / 39 بتفاوت يسير فيهما .
( 6 ) سورة التوبة 9 : 28 .
( 7 ) ما بين القوسين أثبتناه من ش .
( 8 ) ما بين القوسين أثبتناه من ش .
( 9 ) مشكاة الأنوار : 164 .