( ت 180 ه ) ( 1 ) ، وأكبر الظن أنه كان مستعملا قبل ذلك من قبل المتقدمين
على سيبويه ، وإن كنا لا نعلم بالضبط أول من أطلقه على المعنى النحوي .
واستعمل بعض النحاة ألفاظا أخرى للتعبير عن المعنى الاصطلاحي
إلى جانب النكرة ، فقد عبر المبرد بلفظ ( المنكر ) ( 2 ) ، وعبر السيرافي
والسرمري بلفظي ( المنكور ) و ( المنكر ) ( 3 ) ، وعبر الزمخشري باسم
الجنس ( 4 ) . وقد عرف النحاة النكرة ، تارة ببيان حدها ومفهومها ، وأخرى ببيان
علاماتها وخاصتها اللفظية .
أما تعريفه بالحد فقد اتخذ نحوين :
أولهما : أنه ما يصلح للانطباق على أفراد كثيرة .
وثانيهما : أنه الموضوع لفرد غير معين .
وأقدم ما وجدته من حدوده على النحو الأول قول المبرد ( ت
285 ه ) : الاسم المنكر هو الواقع على كل شئ من أمته ، لا يخص
واحدا من الجنس دون سائره ، نحو : رجل وفرس وحائط وأرض ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكتاب ، سيبويه ، تحقيق عبد السلام هارون 1 / 22 ، و 377 ، 2 / 6 و 9 و 14 .
( 2 ) المقتضب ، محمد بن يزيد المبرد ، تحقيق محمد عبد الخالق عضيمة 4 / 276 .
( 3 ) أ - شرح كتاب سيبويه ، أبو سعيد السيرافي ، الجزء الأول ، تحقيق رمضان
عبد التواب ومحمود فهمي حجازي ومحمد هاشم عبد الدائم ، ص 117 - 118
و 132 وغيرها .
ب - شرح اللؤلؤة في علم العربية ، يوسف بن محمد السرمري ، مخطوط 8 / أ .
( 4 ) أ - المفصل في علم العربية ، جار الله الزمخشري : 6 .
ب - شرح الأنموذج في النحو ، محمد عبد الغني الأردبيلي ، تحقيق حسني
عبد الجليل يوسف : 10 . ( 5 ) المقتضب 4 / 276 .