ب - اجتهاد ابن تيمية في ميزان ابن حجر :
ب - وأما اجتهاده ! فإني اقتصر على ما نقله العلامة الأميني عن
الحافظ ابن حجر في كتابه الفتاوى الحديثة ص 86 ، قال : " ابن تيمية عبد
خذله الله وأضله وأعماه وأصمه وأذله ، وبذلك صرح الأئمة الذين بينوا
فساد أحواله ، وكذب أقواله ، ومن أراد ذلك فعليه بمطالعة كلام الإمام
المجتهد ، المتفق على إمامته وجلالته وبلوغه مرتبة الاجتهاد ، ابن الحسن
السبكي ، وولده التاج ، والشيخ الإمام العز بن جماعة ، وأهل عصرهم ،
وغيرهم من الشافعية والمالكية والحنفية .
ولم يقصر اعتراضه على متأخري الصوفية ، بل اعترض على مثل
عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب ( رضي الله عنهما ) ! .
والحاصل : أن لا يقام لكلامه وزن ، بل يرمى في كل وعر وحزن ،
ويعتقد فيه أنه مبتدع ضال مضل غال ، عامله الله بعلمه ، وأجارنا من مثل
طريقته وعقيدته وفعله ، آمين . . . " . . . لا تعليق !
الوسطية في اجتهاد ابن تيمية :
إن هذا النموذج الذي أعطاه الدكتور للشباب يهدم كل ما بناه في
حواره ، لأن عقائد ابن تيمية تخالف نظريته حول الوسطية الإسلامية ، إذ
إنها لن تبقي من حب أهل البيت شئ لدرجة الإطاحة بكل " المزارات
والمقامات والمساجد لرموز من آل البيت " المقامة في مصر ، التي يباهي
بها معتبرا أن وجودها مصداق لوسطية الشعب المصري ، لأنها بنظر
ابن تيمية شرك وبدعة ! كما هي الحال الآن في مزارات البقيع ! وعندها
سلام على الوسطية يوم ولدت ويوم ماتت ! ! . .
مجلة تراثنا — صفحة 64
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٦٤