الصلاحيات كما هي للإمام المنصوب ، الذي هو أيضا لا يخطئ .
ج - الاجتهاد الشيعي المتميز :
لعل الدكتور يقصد في قوله " اجتهادات لدرجة التخيل " تلك
الأحكام التي تتعلق بفروض نادرة أو يتوقع حدوثها ، وهذه في الحقيقة
شهادة متميزة للفقه الشيعي ، الذي يتكيف مع مختلف العصور ، ومع
الوقائع الحادثة حتى النادرة منها ، والتي قد يتفق أن تقع في الحال أو
المستقبل ، وهو دليل واضح على أن الفقه الشيعي لديه الأجوبة الشافية
والسريعة دائما ، خصوصا في المواقف الحرجة ، ومثاله الصلاة على القمر
وإن كانت متخيلة منذ مائة سنة إلا أنها أصبحت واقعا ملموسا وممكنا ، لذا
فإن التخيل المذكور يعد غناء في الفقه الشيعي والاجتهادي .
ثالثا : اجتهاد ابن تيمية :
قال : " أقول هذا لشبابنا ليرى أن الفكر السني على مر تاريخه هو
الذي كان يشتغل بذلك . . ابن تيمية كان يحمل السيف ويجاهد ويكتب
في السياسة والشرعية ويموت في سجن المماليك ، من الذي يقول : إن
هذا غير مجتهد ، وإن هذا لا يشتغل بالسياسة ، وإن هذا غير ثوري ، الذي
يجاهد التتار ، بينما كان هناك ( ولا نريد أن نفتح الأبواب ) . . . " .
أ - اجتهاد ابن تيمية المخالف :
آخر ما كنت أتوقع هو أن يأتي الدكتور بشخصية جهادية في الفكر
السني تكون نموذجا للثورية - تحمل السيف وتجاهد ، وتكتب في السياسة
والشرعية ، وتموت في السجن - كشخصية ابن تيمية ، ليضعه في خانة
الثوريين والأبطال في الفكر السني ! !
والظاهر أن في الأمر سرا خفي علينا نحن لا نعلمه . .
مجلة تراثنا — صفحة 62
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٦٢