والدولة ، وهو الذي يدير دفة البلاد من شرقها إلى غربها مع أنه ليس
بمعصوم عندنا ، فكيف هي الشريعة أو الدولة إذا أنيطت بالمعصوم ؟ !
3 - " أقول : الاجتهاد عند فقه الشيعة وقف عند أن هناك مرجعا له
كتاب فقهي وله مقلدون " .
والجواب : إن نظام ولاية الفقيه - الذي هو سر قوة هذا النموذج -
أنيطت السلطة المطلقة فيه للفقيه المجتهد العادل ، الجامع للشرائط ،
والعارف بأمور زمانه ، بما فيها شؤون الدولة والسياسة والمجتمع وغير
ذلك ، فلا يقتصر على كتاب فقهي ومقلدون .
خاتمة في وسطية عادلة :
ما نبغيه هو أن تتحلى الأمة الإسلامية بدرجة من الوعي في إطار
تنسجم فيه جميع الأطراف مع بعضها الآخر ، فالوحدة الإسلامية مطلوبة بلا
شك ، إلا أن لها أسسا ومبادئ تقوم على الانفتاح الفكري والعقائدي بين
جميع الفئات المختلفة . . . ولكن في الطريق مررت بكتاب تحت عنوان
" شيعة . . . لكن لمن ؟ " لسمير الهضيبي - تفضل باطلاعي عليه أحد
سادتنا العلماء ، عندما عرف بأني في صدد الكتابة حول ما جاء في حوار
الدكتور عمارة - والمفاجأة أن الغلاف كان يحمل ثناء وإطراء من الدكتور
المذكور للكاتب وقد جاء فيه :
" فلقد سعدت بقراءة إبداعك الجديد ( شيعة . . . لكن لمن ؟ ) ويسعدني
أن أضع بين يديك - بعد التهنئة على هذا العمل المتميز - هذه الانطباعات
والملاحظات :
- لقد نجحت في تحويل تاريخ ظهور الإسلام . . . والصراعات التي
مجلة تراثنا — صفحة 66
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٦٦