أولا : إنه ليس في المجلة مثل هذا الكلام ، ولا أن فيها مقالا عن
" العدو الأكبر أبي بكر " ولا عن " العدو الثاني عمر " وإنما هي افتراءات
لا أساس لها ، وعناوين اختراعية لم ترد مطلقا في المجلة وليراجع عددها
الأول [ 22 ] السنة السادسة / 1411 ه .
ثانيا : غاية ما هناك أن الباحث ذكر فيها بالأدلة والشواهد المتقنة من
المصادر السنية أنهما كانا يمنعان من نشر السنة النبوية بواسطة الصحابة
وكذا من تدوينها ، حتى أن الأول قد أحرق قسما مكتوبا منها ، واشترك مع
الثاني بمنع الصحابة الرواة للسنة من الخروج من المدينة المنورة والالتقاء
بسائر المسلمين . .
هذا هو الذي قاله الباحث ، فإن كان ما صدر منهما عداء للسنة النبوية
فما ذنبه ؟ ! وما ذنب أصحاب المجلة ؟ !
كما أنه لا بأس الإشارة هنا إلى أن منهج المجلة في دراساتها بعيد كل
البعد عن النعرات الطائفية والبلبلة المذهبية ، وهدفها حفظ التراث
الإسلامي ، والعمل على توحيد كلمة المسلمين تحت راية واحدة ، ومن
جال بنظره على أعدادها الصادرة حتى الآن وراقبها عن كثب ، يدرك تلك
الحقيقة الجلية ، وأن أبحاثها إنما تتميز بالدقة في التحليل والموضوعية في
العرض للأفكار والمعلومات المستندة إلى مصادر يمكن الرجوع إليها لكل
من أراد الوقوف عليها .
بعدها نعود إلى صدر البحث شاكرين أولا اعتبار الشيعة كجزء من
الأمة الإسلامية وهذا منه تكرم وتفضل عليهم !
ثانيا : مستغربين قضية التكفير تلك التي طرحها مشعرا بأن الشيعة إنما
يقولون بتكفير الصحابة ، ولذا فإننا سنفرد لذلك بحثا خاصا في هذه القضية .
مجلة تراثنا — صفحة 44
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٤٤