الإمامة .
نعم ، زاد بعض الفقهاء " المعاد " لا غير ، والعجيب في المسألة أن
الدكتور لم يقل بضرورة تكفير المعتزلة للأشاعرة لأنهم وضعوا " العدل " في
أصول الدين والاعتقاد ! !
د - حلول فاشلة :
قال في حل مشكلة إقحام الإمامة في الأصول الاعتقادية : " إذا شئنا
حلا لهذه المشكلة فعلى الاثني عشرية أن يصنعوا ما صنع الزيدية . . .
الزيدية شيعة لكنهم لم يجعلوا الإمامة أصلا من أصول الاعتقاد " .
وكان قد قال : " الزيديين لا يكادون يختلفون عن الفكر السني ،
وهم في الأصول قريبون من المعتزلة " .
أيها الدكتور ! القول بأن الإمامة أصل من أصول الاعتقاد ليس اعتباطا
منا ، وإنما تشهد بذلك النصوص وتؤيده الآيات الداعمة وحكم العقل
بضرورة نصب الإمام .
لذا ، عليك - أولا - أن تبرهن بالأدلة أن الإمامة ليست أمرا سماويا ،
ومن ثم تطلب منا نزع هذا الاعتقاد لو تمت ، وإلا فهو اجتهاد مقابل النص
الصريح عندنا ، ولا نقبل به ، ومثاله فيما لو توقف إسلام عدد من الناس
على حلية الخمر ، والخمر منهي عنه ، فلا يمكن الحكم بحليته ، لأنه
تصرف مخالف للأمر المولوي وإن كان عاملا مساعدا في نشر الإسلام ،
ومع ذلك فقد حللنا مشكلتك في ما سبق ، فلا داعي لمثل تلك الحلول .
ه - مغلطة دكتور :
قال : " إن أصول الإسلام ليست خمسة [ عند الشيعة ] ، إنما هي
ستة ، والسادس هو الولاية ، وجعلوا هذا الأصل ( الإمامة ) أهم أصل من
مجلة تراثنا — صفحة 42
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٤٢