الدعوى ، كما التجأ بعضهم - كالفخر الرازي - في الجواب عن حديث
الغدير ، بأن عليا لم يكن في حجة الوداع !
والثالث : إنه لم يكن القصد إلى الإبانة عن الفضل ، بل أراد قرب
القرابة .
وهذا باطل ، لأنه لو أراد ذلك فقط ، لأخرج غيرهم من أقربائه
كالعباس ، وهذا ما تنبه إليه ابن تيمية فأجاب بأن العباس لم يكن من
السابقين الأولين ، فاعترف - من حيث يدري أو لا يدري - بالحق .
هذا ، ولا يخفى أن معتمد الأشاعرة في المناقشة هو هذا الوجه
الأخير ، وبهذا يظهر أن القوم عيال على المعتزلة ، وكم له من نظير ! !
* وقال ابن تيمية ( 1 ) :
أما أخذه عليا وفاطمة والحسن والحسين في المباهلة ، فحديث
صحيح ، رواه مسلم عن سعد بن أبي وقاص . قال في حديث طويل : لما
نزلت هذه الآية : ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم
وأنفسنا وأنفسكم ) دعا رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم عليا
وفاطمة وحسنا وحسينا ، فقال : اللهم هؤلاء أهلي .
ولكن لا دلالة في ذلك على الإمامة ولا على الأفضلية .
وقوله : ( قد جعل الله نفس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
والاتحاد محال ، فبقي المساواة له ، وله الولاية العامة ، فكذا لمساويه ) .
قلنا : لا نسلم أنه لم يبق إلا المساواة ، ولا دليل على ذلك ، بل حمله
هامش
( 1 ) أوردنا كلامه بطوله ، ليظهر أن غيره تبع له ، ولئلا يظن ظان أنا تركنا منه شيئا له
تأثير في البحث !