فقال : بلى يا مولاي .
فقال : ( ولم ذاك ؟ ! ) .
قال : فقلت : يا مولاي ! إني رجل لي مروءة ، وعلي عيلة ، وليس لي
مال .
فقال عليه السلام : ( يا زياد ! والله إني لأن أقع من السماء إلى الأرض فأتقطع
قطعا ، وتفصلني الطير بمناقيرها مفصلا مفصلا ، أحب إلي من أن أتقلد لهم
عملا [ إلا ] ( 1 ) . . ) .
فقلت : إلا لماذا يا مولاي ؟ !
فقال : ( إلا لإعزاز مؤمن ، أو فك أسره ، إن الله وعد من يتقلد لهم
عملا أن يضرب عليه سرادقا من نار حتى يفرغ الله من حساب الخلائق ،
فامض وأعزز إخوانك واحدا واحدا ، والله من وراء ذلك يفعل ما يشاء ) ( 2 ) .
الحديث الثالث
عن هشام بن سالم ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ( إن لله عز وجل مع
ولاة الجور أولياء يدفع بهم عن أوليائه ، أولئك هم المؤمنون ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أثبتناه ليستقيم سياق الكلام .
( 2 ) عنه في مستدرك الوسائل 13 / 135 ح 14999 ، ونحوه في : الكافي 5 / 109
ح 1 ، التهذيب 6 / 333 ح 924 .
( 3 ) الكافي 3 / 8 ح 451 ، الفقيه 3 / 108 ح 451 ، ولم يرد فيهما ( أولئك هم
المؤمنون ) ، وعنه في مستدرك الوسائل 13 / 136 ح 15000 .