عن ملكي وزوال نعمتي ، فهربت منه إلى الله تعالى وإليكم .
فقال : ( لا بأس عليك ) وكتب رقعة صغيرة :
بسم الله الرحمن الرحيم
( إن لله في ظل عرشه ظلا لا يسكنه ( 1 ) إلا من نفس عن أخيه المؤمن
كربة ، وأعانه بنفسه ، أو صنع إليه معروفا ولو بشق تمرة ، وهذا أخوك
والسلام ) .
ثم ختمها ودفعها إلي وأمرني أن أوصلها إليه .
فلما رجعت إلى بلدي صرت ليلا إلى منزله ، فاستأذنت عليه وقلت :
رسول الصادق عليه السلام ، فإذا أنا به قد خرج إلي حافيا ، فلما بصر بي سلم علي
وقبل ما بين عيني ، ثم قال : يا سيدي ! أنت رسول مولاي ؟ !
قلت : نعم .
قال : فداك عيني إن كنت صادقا ! فأخذ بيدي ، ثم قال لي : يا سيدي !
كيف خلفت مولاي عليه السلام ؟
قلت : بخير .
قال : والله ؟
قلت : والله ، حتى أعادها علي ثلاثا .
ثم ناولته الرقعة ، فقرأها وقبلها ووضعها على عينيه ، ثم قال : يا أخي
مر بأمرك .
هامش
( 1 ) في نسختي ( ق ) و ( ط ) : ( ظلالا لا يملكها ) ، وما أثبتناه من المصدر ، وهو
الأنسب .