قلت : علي في جريدتك كذا وكذا ألف درهم ، وفيه عطبي وهلاكي .
فدعا بالجريدة فمحا عني كل ما كان فيها ، وأعطاني براءة منها ، ثم
دعا بصناديق ماله فناصفني عليها ، ثم دعا بدوابه فجعل يأخذ دابة ويعطيني
دابة ، ودعا بثيابه فجعل يأخذ ثوبا ويعطيني ثوبا ، حتى شاطرني جميع
ملكه ، وجعل يقول : يا أخي هل سررت ، فأقول : إي والله وزدت على
السرور .
فلما كان أيام الموسم قلت : والله لا كافيت هذا الأخ بشئ أحب إلى
الله ورسوله من الخروج إلى الحج والدعاء له ، والمصير إلى مولاي وسيدي
وشكره عنده ، ومسألته الدعاء له .
فخرجت إلى مكة وجعلت طريقي على مولاي ، فلما دخلت عليه
رأيت السرور في وجهه ، وقال : ( يا فلان ! ، ما خبرك مع الرجل ؟ ) .
فجعلت أورد عليه خبري معه ، وجعل يتهلل وجهه ويبين السرور
فيه ، فقلت له : يا سيدي ! سرك في ما آتاه إلي . . سره الله في جميع أموره .
فقال : ( إي والله لقد سرني والله ، لقد سر آبائي ، والله لقد سر
أمير المؤمنين ، والله لقد سر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والله لقد سر الله في
عرشه ) ( 1 ) .
الحديث الثاني
عن صفوان بن مهران الجمال ، قال : دخل زياد بن مروان العبدي
على موسى بن جعفر عليهما السلام فقال له : ( زياد ! أتتقلد لهم عملا ؟ ! ) .
هامش
( 1 ) قضاء حقوق المؤمنين - للصوري - : 22 ح 24 ، أعلام الدين : 289 ، عدة
الداعي : 179 .