حدثنا . . . وله شاهد من حديث ابن عباس : قال الطبراني في الكبير . . .
- : ( وقال ابن قانع في معجمه : حدثنا محمد بن عبدوس كامل ، حدثنا
عبد الله بن عمر ، حدثنا سعيد أبو العباس التيمي ، حدثنا سيف بن
عمر ، حدثني أبو عمر مولى إبراهيم بن طلحة ، عن زيد بن أسلم ، عن
صالح ، عن شقران ، قال : بينما نحن ليلة في سفر ، إذ سمع النبي صلى
الله عليه [ وآله ] وسلم صوتا فقال : ما هذا ؟ ! فذهبت أنظر ، فإذا هو
معاوية بن رافع ، وعمرو بن رفاعة بن تابوت يقول :
لا يزال جوادي تلوح عظامه * ذوي الحرب عنه أن يموت فيقبرا
فأتيت النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فأخبرته فقال : اللهم اركسهما
ودعهما إلى نار جهنم دعا . فمات عمرو بن رفاعة قبل أن يقدم النبي
صلى الله عليه [ وآله ] وسلم من السفر ) .
قال السيوطي : ( وهذه الرواية أزالت الإشكال وبينت أن الوهم وقع في
الحديث الأول ، في لفظة واحدة وهي قوله : ابن العاص ، وإنما هو ابن
رفاعة أحد المنافقين ، وكذلك معاوية بن رافع أحد المنافقين ، والله
أعلم ) ( 1 ) .
بل السيوطي نفسه أيضا يعلم واقع الحال وحقيقة الأمر ، وإلا فما
أجهله ! !
أما أولا : فلم يكن في الحديث الأول إشكال أو وهم حتى يزال ! !
غاية ما هناك أن في ( المسند ) لفظ ( فلان وفلان ) بدل ( معاوية وعمرو )
والسيوطي يعلم - كغيره - أنه تحريف ، إن لم يكن عن عمد فعن سهو ! !
هامش
( 1 ) اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة 1 / 427 .