اعتمد عليه أرباب الصحاح الستة - لكونه في ذم ابن هند وابن النابغة ، وهم
شيعة لهما . . . ويقابلونه بحديث يرويه رجل اتفقوا على سقوطه
واتهموه بالوضع والزندقة ! !
فلينظر ! كيف يتلاعبون بالدين وسنة رسول رب العالمين ! !
ولا يتوهمن أن هذه طريقتهم في أبواب المناقب والمثالب فحسب ، بل
هي في الأصولين والفقه أيضا ! !
فلنرجع إلى ما كنا بصدده ، ونقول :
إن ( يزيد بن أبي زياد ) ثقة ، ومن رجال الكتب الستة ، ولا عيب فيه إلا
روايته بعض مثالب أئمة القوم ! ! ولذا جعلوه ( من أئمة الشيعة الكبار ) ! !
على أن كون الراوي شيعيا ، بل رافضيا - حسب اصطلاحهم - لا يضر
بوثاقته كما قرروا في محله وبنوا عليه في مواضع كثيرة ( 1 ) .
وتلخص : صحة روايته في نزول آية المودة في خصوص ( أهل البيت )
الطاهرين ، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين .
2 - ترجمة حسين الأشقر :
وقد ترجمنا لأبي عبد الله الحسين بن حسن الأشقر الفزاري الكوفي ،
في مبحث آية التطهير ، وقلنا هناك بأنه من رجال النسائي في ( صحيحه )
وأنهم قد ذكروا أن للنسائي شرطا في صحيحه أشد من شرط
الشيخين ( 2 ) .
وأنه روى عنه كبار الأئمة الأعلام : كأحمد بن حنبل ، وابن معين ،
هامش
( 1 ) مقدمة فتح الباري شرح صحيح البخاري : 398 .
( 2 ) تذكرة الحفاظ 2 / 700 .