وقال يعقوب بن سفيان : ويزيد وإن كانوا يتكلمون فيه لتغيره فهو
على العدالة والثقة وإن لم يكن مثل الحكم ومنصور ( 1 ) .
ثم إنا نظرنا في كلمات القادحين - بالرغم من كون الرجل من رجال
الكتب الستة ، إذ احتج به الأربعة وروى له الشيخان - فوجدنا أول شئ
يقولونه :
كان من أئمة الشيعة الكبار ( 2 ) .
فسألنا : ما المراد من ( الشيعة ) ؟ ومن أين عرف كونه ( من أئمة
الشيعة الكبار ) ؟
فجاء الجواب : تدل على ذلك أحاديث رواها ، موضوعة ( 3 ) .
فنظرنا فإذا به يروي عن سليمان بن عمرو بن الأحوص ، عن
أبي برزة ، قال : ( تغنى معاوية وعمرو بن العاص ، فقال النبي صلى الله عليه
[ وآله ] وسلم : اللهم اركسهما في الفتنة ركسا ، ودعهمت في النار دعا ) ( 4 )
فهذا الحديث موضوع ( 5 ) أو غريب منكر ( 6 ) لأنه ذم لمعاوية رأس
هامش
( 1 ) هذه الكلمات بترجمته من تهذيب التهذيب 6 / 288 - 289 وغيره .
( 2 ) الكامل - لابن عدي - 7 / 2729 تهذيب الكمال 32 / 138 تهذيب التهذيب
11 / 288 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 32 / 138 الهامش .
( 4 ) أخرجه أحمد ي المسند 4 / 421 ، والطبراني والبزار كما في مجمع الزوائد
8 / 121 .
( 5 ) الموضوعات لابن الجوزي ، لكن لا يخفى أنه لم يطعن في الحديث إلا من جهة
يزيد ولم يقل فيه إلا كان يلقن بأخرة فيتلقن ولذا تعقبه السيوطي بما
سنذكره .
( 6 ) ميزان الاعتدال في نقد الرجال 4 / 424 .