الصيرفي ، أنبأنا فضال بن جبير ، أنبأنا أبو أمامة الباهلي ، قال : قال
رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : خلق الله الأنبياء من أشجار شتى ،
وخلقني وعليا من شجرة واحدة ، فأنا أصلها وعلي فرعها وفاطمة لقاحها
والحسن والحسين ثمرها ، فمن تعلق بغصن من أغصانها نجا ، ومن زاغ
هوى ، ولو أن عبدا عبد الله بين الصفا والمروة ألف عام ثم ألف عام ثم
ألف عام ، ثم لم يدرك محبتنا لأكبه الله على منخريه في النار ، ثم تلا ( قل
لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) .
ورواه علي بن الحسن الصوفي مرة أخرى عن شيخ آخر ، أخبرناه أبو
الحسن الفقيه السلمي الطرسوسي ، أنبأنا عبد العزيز الكتاني ، أنبأنا أبو نصر
ابن الجيان ، أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن الطرسوسي ، أنبأنا أبو الفضل
العباس بن أحمد الخواتيمي بطرسوس ، أنبأنا الحسين بن إدريس
التستري . . . ) ( 1 ) .
* وأخرج ابن عساكر خبر خطبة مروان - بأمر من معاوية - ابنة
عبد الله بن جعفر ليزيد ، وأن عبد الله أوكل أمرها إلى الحسين عليه السلام
فزوجها من القاسم بن محمد بن جعفر ، وتكلم عليه السلام - في المسجد
النبوي وبنو هاشم وبنو أمية مجتمعون - فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : ( إن
الإسلام دفع الخسيسة وتمم النقيصة وأذهب اللائمة ، فلا لوم على مسلم إلا
في أمر مأثم ، وإن القرابة التي عظم الله حقها وأمر برعايتها وأن يسأل نبيه
الأجر له بالمودة لأهلها : قرابتنا أهل البيت . . . ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق ، ترجمة علي أمير المؤمنين 1 / 132 - 133 .
( 2 ) تعليق العلامة المحمودي على شواهد التنزيل 2 / 144 عن أنساب الأشراف
بترجمة معاوية ، وتاريخ دمشق بترجمة مروان بن الحكم .