الله وأثنى عليه وذكر أمير المؤمنين عليا رضي الله عنه خاتم الأوصياء
ووصي الأنبياء وأمين الصديقين والشهداء ، ثم قال : يا أيها الناس ، لقد
فارقكم رجل ما سبقه الأولون ولا يدركه الآخرون . لقد كان رسول الله
يعطيه الراية فيقاتل جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره فما يرجع حتى
يفتح الله عليه . ولقد قبضه الله في الليلة التي قبض فيها وصي موسى ،
وعرج بروحه في الليلة التي . . .
ثم قال : من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن
محمد صلى الله عليه [ وآله ] وسلم . ثم تلا هذه الآية قول يوسف :
( واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ) ثم أخذ في كتاب الله .
ثم قال : أنا ابن البشير ، أنا ابن النذير ، وأنا ابن النبي ، أنا ابن الداعي
إلى الله بإذنه ، وأنا ابن السراج المنير ، وأنا ابن الذي أرسل رحمة للعالمين ،
وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وأنا من
أهل البيت الذين افترض الله عز وجل مودتهم وولايتهم فقال في ما أنزل
على محمد صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا
المودة في القربى ) .
قال الهيثمي : ( رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار . . . وأبو
يعلى باختصار ، والبزار بنحوه . . . ورواه أحمد باختصار كثير !
وإسناد أحمد وبعض طرق البزار والطبراني في الكبير حسان ) ( 1 ) .
* وروى السيوطي الحديث عن طاووس عن ابن عباس كما تقدم .
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد 9 / 146 .