يحيى ابن أخي طاهر العقيقي الحسني ، ثنا إسماعيل بن محمد بن إسحاق
ابن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ، حدثني عمي علي بن جعفر بن
محمد ، حدثني الحسين بن زيد ، عن عمر بن علي ، عن أبيه علي بن
الحسين ، قال :
خطب الحسن بن علي الناس حين قتل علي ، فحمد الله وأثنى عليه
ثم قال :
لقد قبض في هذه الليلة رجل لا يسبقه الأولون بعمل ولا يدركه
الآخرون ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعطيه رايته فيقاتل
وجبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، فما يرجع حتى يفتح الله عليه ،
وما ترك على أهل الأرض صفراء ولا بيضاء إلا سبع مائة درهم فضلت من
عطاياه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله . . ثم قال :
أيها الناس ! من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن
علي ، وأنا ابن النبي ، وأنا ابن الوصي ، وأنا ابن البشير ، وأنا ابن النذير ، وأنا
ابن الداعي إلى الله بإذنه ، وأنا ابن السراج المنير ، وأنا من أهل البيت الذي
كان جبريل ينزل إلينا ويصعد من عندنا ، وأنا من أهل البيت الذي أذهب الله
عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وأنا من أهل البيت الذي افترض الله
مودتهم على كل مسلم فقال تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم :
( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد
له فيها حسنا ) فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت ) ( 1 ) .
وقال الحاكم بتفسير الآية من كتاب التفسير : ( إنما اتفقا في تفسير
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 172 .