عبيد الله ، قال : أخبرنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، قال : سألت عمرو بن
شعيب عن قول الله عز وجل ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في
القربى ) قال : قربى النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ) ( 1 ) .
أقول :
ولا يخفى أن ابن جرير الطبري ذكر في معنى الآية أربعة أقوال ، وقد
جعل القول بنزولها في ( أهل البيت ) القول الثاني ، فذكر هذه الأخبار .
وجعل القول الأول أن المراد قرابته مع قريش ، فذكر رواية طاووس
عن ابن عباس ، التي أخرجها أحمد والشيخان ، وقد تقدمت ، وفيها قول
سعيد بن جبير بنزولها في ( أهل البيت ) خاصة .
وأما القولان الثالث والرابع فسنتعرض لهما فيما بعد .
* وأخرج أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي - صاحب المسند
الكبير - في مسند عبد الله بن مسعود ، في ما رواه عنه زر بن حبيش ، قال :
( حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا محمد بن خالد ، عن يحيى
ابن ثعلبة الأنصاري ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن زر ، عن عبد الله ،
قال :
كنا مع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في مسير ، فهتف به
أعرابي بصوت جهوري : يا محمد ! فقال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ]
وسلم : يا هناه ! فقال : يا محمد ! ما تقول في رجل يحب القوم ولم يعمل
بعملهم ؟ قال : المرء مع من أحب . قال : يا محمد ! إلى من تدعو ؟ قال :
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 25 / 16 - 17 .