واضحة لتميم ، وتعظيم كثير من عمر له ) ! ! ( 1 ) .
ومن هنا يستدلون على وثاقة تميم وعلو منزلته ( 2 ) . . من شهادة صهر
مسيلمة الكذاب الذي كان معه في الردة ! !
وأما قصته هو عن ( الجساسة ) ومسيح الدجال ، فلولا ما حظي به
صحيح مسلم من قداسة لما ارتاب فيها عاقل !
وهذه القداسة هي التي حالت دون السؤال : كيف صحح مسلم هذه
الرواية ؟ !
إن مسلما رجل نشأ في وسط يوثق رجالا ويأخذ عنهم الحديث ،
فوثقهم مسلم . . لقد وثقهم ذلك التاريخ الذي عرفناه ، وعرفنا كيف وثقهم !
وحين تغفل هذه الحقيقة فقط تنفذ مثل هذه الأساطير . . .
وأغرب ما في الدفاع عن هذه القصة ، دفاع الناقد الدكتور الذهبي
الذي عاد إلى فقرات من القصة نفسها ، وأكثر فقراتها محلا للتهمة والريبة ،
ليجعلها دليلا على صحتها ، إذ يقول . . ( وهل يتصور من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وهو المؤيد بوحي السماء أن يتقبل من رجل يلوث الإسلام بمسيحياته
حديثا كحديث الجساسة ، ثم هو لا يكتفي بذلك بل يجمع أصحابه
ويحدثهم به ويقرر من فوق منبره صدق حديثه ؟ ! ) ! ! ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أنظر : الإصابة / ترجمة تميم الداري 1 / 184 ، وترجمة معاوية بن حرمل 3 /
497 .
( 2 ) أنظر : د . محمد سيد حسين الذهبي / الإسرائيليات في التفسير والحديث : 91 -
94 وهو يكافح لأجل توثيق تميم ! وانظره في ص 95 - 96 وهو يوثق كعب
الأحبار ، ويجعل واحدا من أهم أدلته : أن معاوية بن أبي سفيان كان يعظمه ! !
( 3 ) الإسرائيليات في التفسير والحديث : 93 .