وكذا قال غيرهم . . . ولا حاجة إلى ذكر كلماتهم .
وإلى هذا الوجه أشار العلامة الحلي في كلامه السابق .
وقال المحقق نصير الدين الطوسي في أدلة أفضلية أمير المؤمنين
عليه السلام : ( ووجوب المحبة ) .
فقال العلامة بشرحه : ( هذا وجه تاسع عشر وتقريره : إن عليا عليه
السلام كان محبته ومودته واجبة دون غيره من الصحابة ، فيكون أفضل
منهم . وبيان المقدمة الأولى : إنه كان من أولي القربى ، فتكون مودته واجبة
لقوله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ( 1 ) .
4 - وجوب المحبة المطلقة يستلزم العصمة :
وأيضا : فإن إطلاق الأمر بمودتهم دليل على عصمتهم ، وإذا ثبتت
العصمة ثبتت الإمامة ، وهذا واضح .
أما أن إطلاق الأمر بمودتهم - الدال على الإطاعة المطلقة - دليل على
عصمتهم ، فيكفي فيه كلام الفخر الرازي بتفسير قوله تعالى : ( أطيعوا الله
وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ( 2 ) .
فإنه قال :
( إن الله تعالى أمر بطاعة أولي الأمر على سبيل الجزم في هذه الآية ،
ومن أمر الله بطاعته على سبيل الجزم والقطع لا بد وأن يكون معصوما عن
الخطأ ، إذ لو لم يكن معصوما عن الخطأ كان بتقدير إقدامه على الخطأ
هامش
( 1 ) كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 310 .
( 2 ) سورة النساء 4 : 59 .