الدلالة على معناه ] إلى متمم له ) ( 7 ) ويريد بالمفيد التام في مقابل المفردات
والمركبات الناقصة ، ( فالتام هو المفيد ، أعني الجملة وما كان في معناها من
نحو : صه وإيه ، والناقص ما كان بضد ذلك ، نحو : زيد . . . وكان أخوك ) ( 8 ) .
إذا أريد ب ( كان ) الناقصة .
وكأن ابن جني لاحظ أن قوله ( مفيد ) - بالمعنى الذي بينه - مغن عن
تقييد اللفظ بكونه مستقلا ، فعاد إلى تعريف الكلام بأنه ، أصوات تامة
مفيدة ( 9 ) .
ويلاحظ عليه :
أولا : أن الصوت ( جنس بعيد ، لانطلاقه على ذي الحروف
وغيرها ) . ( 10 )
ثانيا : أن ( التامة ) و ( المفيدة بمعنى واحد ، فكان ينبغي الاقتصار على
إحداهما .
وقال الحريري ( ت 516 ه ) : ( الكلام عبارة عما يحسن السكوت
عليه ، وتتم الفائدة به ) ( 11 ) ، وتابعه عليه السرمدي ( ت 776 ه ) ( 12 )
ومراده ب ( ما ) اللفظ ، وكان الأولى التصريح به ، وقوله ( وتتم الفائدة به )
تفسير لما قبله ، فيحسن الاكتفاء بأحدهما عن الآخر .
وقال في شرحه : ( ولا يأتلف [ الكلام ] من أقل من كلمتين ، فأما
هامش
( 7 ) الخصائص ، 1 / 21 .
( 8 ) الخصائص ، ابن جني 1 / 18 .
( 9 ) الخصائص ، ابن جني 1 / 18 .
( 10 ) شرح الأزهرية في علم العربية ، خالد الأزهري ، ص 11 .
( 11 ) شرح على متن ملحة الإعراب ، الحريري ، ص 2 .
( 12 ) شرح اللؤلؤة ، السرمري ، مخطوط مصورته لدي 5 / ب .