وروى عمر بن شبة وابن الكلبي والواقدي وغيرهم من رواة السير ، أنه
مكث أيام ادعائه الخلافة أربعين جمعة لا يصلي فيها على النبي ( ص )
وقال : لا يمنعني من ذكره إلا أن تشمخ رجال بآنافها !
وفي رواية محمد بن حبيب وأبي عبيدة معمر بن المثنى : أن له أهيل
سوء ينغضون رؤوسهم عند ذكره ! ( 17 ) .
وروى سعيد بن جبير أن عبد الله بن الزبير قال لعبد الله بن عباس :
ما حديث أسمعه عنك ؟ !
قال : ما هو ؟
قال : تأنيبي وذمي !
فقال : إني سمعت رسول الله ( ص ) يقول : بئس المرء يشبع ويجوع
جاره .
فقال ابن الزبير : إني لأكتم بغضكم أهل البيت منذ أربعين سنة ( 18 ) .
وفي نهج البلاغة : ما زال الزبير رجلا منا أهل البيت حتى نشأ ابنه
المشؤوم عبد الله ( 19 ) .
وقال علي بن زيد الجدعاني : كان بخيلا ضيق العطاء ، سيئ الخلق ،
حسودا ، كثير الخلاف ، أخرج محمد بن الحنفية ، ونفى عبد الله بن عباس
إلى الطائف ( 20 ) .
وذكر المسعودي في ( مروج الذهب ) ( 21 ) أنه جمع بني هاشم كلهم في
هامش
( 17 ) شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 4 / 62 و 20 / 127 .
( 18 ) شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 4 / 62 و 20 / 148 .
( 19 ) وذكره ابن عبد البر بترجمته من الإستيعاب 2 / 302 المطبوع بهامش الإصابة
( 20 ) الإستيعاب 2 / 302 .
( 21 ) مروج الذهب 3 / 85 - ط مطبعة السعادة ، شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد
20 / 146 .