قال :
الفصل الأول : في تقرير أنها ( 10 ) نزلت في حق أبي بكر . . قال البزار
في مسنده : حدثنا بعض أصحابنا ، عن بشر بن السري ، ثنا مصعب بن ثابت ،
عن عامر بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، قال : نزلت هذه الآية * ( وسيجنبها
الأتقى * الذي يؤتي ماله يتزكى ) * إلى آخر السورة ، في أبي بكر الصديق .
انتهى .
أقول :
هذا خبر آحاد معلق ، والواسطة مجهولة ، وهو كاف في سقوطه وعدم
اعتباره ، فكيف إذا اشتمل إسناده على من لا يحتج به ؟ !
فأما بشر بن السري ، فقد قال أحمد : سمعنا منه ، ثم ذكر حديث :
* ( ناضرة * إلى ربها ناظرة ) * ( 11 ) فقال : ما أدري ما هذا ؟ ! أيش هذا ؟ !
فوثب به الحميدي وأهل مكة فاعتذر ، فلم يقبل منه وزهد الناس فيه ، فلما
قدمت مكة المرة الثانية كان يجئ إلينا فلا نكتب عنه .
وقال ابن عدي : له غرائب عن الثوري ومسعر وغيرهما ، قال : ويقع
في أحاديثه من النكرة ، لأنه يروي عن كل شيخ محتمل - كما بترجمته في
تهذيب التهذيب ( 12 ) - .
وكان يرمى برأي جهم ، وهو نفي صفات الله تعالى والقول بخلق
القرآن
هامش
( 10 ) يعني قوله تعالى : * ( وسيجنبها الأتقى * الذي يؤتي ماله يتزكى ) * الآيات .
( 11 ) سورة القيامة 75 : 22 - 23 .
( 12 ) تهذيب التهذيب 1 / 284 .