سبعة كلهم يعذب في الله ، منهم بلال وعامر بن فهيرة ، وفيه نزلت :
* ( وسيجنبها الأتقى ) * إلى آخر السورة . انتهى .
أقول :
عروة بن الزبير تابعي ولد في آخر خلافة عمر ، فخبره هذا مرسل وهو
مردود عند الشافعي - إمام السيوطي - وكذا القاضي الباقلاني ، واختاره الغزالي
في ( المستصفى ) ( 23 ) .
فإن قيل :
إن مثله لا يروي إلا عن صحابي ، فينبغي قبول مرسله .
قلنا :
كلا ! فإن مثل هؤلاء التابعين قد يروون عن غير الصحابي من الأعراب
الذين لا صحبة لهم ، كما اتفق لعروة هذا فيما أرسله عن بسرة حيث قال :
حدثني به بعض الحرس .
وقال الزهري - بعد الارسال - : حدثني به رجل على باب عبد
الملك ( 24 ) .
هذا ، مع ما حكي من سوء حاله ، إذ كان يعذر أخاه عبد الله في حصر
بني هاشم في الشعب وجمعه الحطب ليحرقهم ويقول ( 25 ) : إنما أراد بذلك أن
لا تنتشر الكلمة ، ولا يختلف المسلمون ، وأن يدخلوا في الطاعة فتكون
هامش
( 23 ) المستصفى من علم الأصول 1 / 169 .
( 24 ) المستصفى 1 / 171 .
( 25 ) مروج الذهب 3 / 86 .