وقد تبين أيضا أن عدم التساوي في تلك الأخبار هو الصفة السائدة لها
قياسا مع الصحيح الثابت المعترف بصحته وتواتره من لدن أعلام الفريقين .
ومع عدم التساوي - على فرض صحة الخبرين المتعارضين أو
المختلفين - فالترجيح هو المقرر بين جميع أهل الفن ، وتلاحظ في الترجيح
أمور كثيرة ، منها ما يتعلق بسند الحديث ومنها ما يرتبط بمتنه .
وقد رأينا أن تلك الأحاديث التي نصبت عن جهل للتعارض ، بأي
طرف مسكنا فالترجيح معنا على سلامة أحاديث الإمام المهدي عليه السلام من أدنى
اختلاف أو تعارض .
هذا ، مع أن معارضها كان موضوعا باعتراف علماء الدراية والرجال
أنفسهم .
نسأل الله عز وجل أن يجعلنا من أنصار الإمام المهدي عليه السلام ، وأن تكون
هذه الدراسة خالصة لوجهه تعالى ، وعسى أن تسهم بقدر ما في إيجاد الفهم
الإسلامي الصحيح المشترك لما اختلف وتعارض من أخبار في تراثنا
الإسلامي .
والحمد لله تعالى أولا وآخرا
والصلاة والسلام على نبينا محمد
وعلى آله الأطهار الميامين
وصحبه الأخيار المخلصين
ومن اتبعهم بإحسان ،
من الآن إلى قيام يوم الدين .
مجلة تراثنا — صفحة 76
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٧٦