بسنده عن أبي أمامة وليس فيه العبارة المتقدمة ( 136 ) .
ولما كان في سند ابن ماجة مجهول ، ومتروك ، وحديثه منقطع إذن ،
تعين مصدر تلك الزيادة في حديث ابن ماجة ، والظاهر من تراجم رجال سند
الحديث أن مصدر هذه الزيادة هو محمد بن خالد الجندي الذي يبدو من
ترجمته في ( تهذيب التهذيب ) أنه كان وضاعا لمثل هذه الزيادات ، كزيادته
عبارة : ( ومسجد الجند ) في ما رواه هو من حديث : ( تعمل الرحال إلى أربعة
مساجد : مسجد الحرام ، ومسجدي ، ومسجد الأقصى ، ومسجد الجند ) كما
أشار إليه ابن حجر في ( التهذيب ) ذاكرا حديثه هذا ومن طعن به وبحديثه
كالبيهقي ، والحاكم ، وأبي عمرو ، وأبي الفتح الأزدي ، وغيرهم ( 137 ) .
وقال عنه الذهبي في ( ميزان الاعتدال ) : ( قال الأزدي : منكر الحديث ،
وقال أبو عبد الله الحاكم : مجهول ، قلت : حديثه ( لا مهدي إلا عيسى بن
مريم ) وهو خبر منكر أخرجه ابن ماجة ) ( 138 ) .
وقال القرطبي : ( فقوله : ( ولا مهدي إلا عيسى ) يعارض أحاديث هذا
الباب - ثم نقل ما قيل في محمد بن خالد الجندي من سيئ القول ، وقال : -
والأحاديث عن النبي ( ص ) في التنصيص على خروج المهدي من عترته من ولد
فاطمة ثابتة أصح من هذا الحديث ، فالحكم لها دونه ) ( 139 ) .
وقال ابن حجر - صاحب الصواعق - عن حديث ابن ماجة : ( وقال
البيهقي : تفرد به محمد بن خالد ، وقال الحاكم : إنه مجهول ، واختلف عنه
في إسناده ، وصرح النسائي بأنه منكر ، وجزم غيره من الحفاظ بأن الأحاديث
هامش
( 136 ) المعجم الكبير 8 / 214 رقم 7757 .
( 137 ) تهذيب التهذيب 9 / 125 رقم 202 .
( 138 ) ميزان الاعتدال 3 / 535 رقم 7479 .
( 139 ) التذكرة 2 / 710 .