الرايات السود ، وهم قوم من المشرق ، تمهيدا لدعواهم في المهدي العباسي ،
وإلا فمن الصعب جدا القول بضعف حديث الرايات ، لتضافر طرقه لدى
الفريقين .
3 - حديث : المهدي من ولد العباس عمي :
روى هذا الحديث ثلاثة نفر من الصدر الأول وهم : كعب الأحبار ،
وعثمان بن عفان ، وعبد الله بن عمر .
أما حديث كعب الأحبار ، فقد رواه ابن حماد ، عن الوليد ، عن شيخ ،
عن يزيد بن الوليد الخزاعي ، عن كعب ، وفيه : ( المهدي من ولد
العباس ) ( 80 ) .
وأما حديث عثمان ، فقد أورده محب الدين الطبري في ( ذخائر العقبى )
نقلا عن أبي القاسم السهمي ، عن عثمان ، أنه قال : ( سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : المهدي من ولد العباس عمي ) ( 81 ) .
وأما حديث ابن عمر ، فقد رواه ابن الوردي في ( خريدة العجائب ) .
مرسلا عن ابن عمر ولم يرفعه ، قال : ( رجل يخرج من ولد العباس ) ( 82 ) .
وفي هذه الأحاديث الثلاثة ما يأتي :
أما الأول فلا حجة فيه أصلا ، إذ روي بلفظ مبهم ( عن شيخ ) فسنده
منقطع اتفاقا ، لأن ما اشتمل سنده على لفظ مبهم يسمى بالمنقطع
اصطلاحا ( 83 ) ، وقد يسمى بالمجهول أيضا ، وهو ما رواه رجل غير موثق ،
هامش
( 80 ) الملاحم والفتن : 103 .
( 81 ) ذخائر العقبى : 206 .
( 82 ) خريدة العجائب وفريدة الغرائب : 199 .
( 83 ) مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح : 144 .