تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الفصل الثاني في سقوط القولين الآخرين وبهذه الأحاديث الصحيحة المتفق عليها بين المسلمين يسقط القولان الآخران ، لأن المفروض أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسر بنفسه - قولا وفعلا - الآية المباركة ، وعين من نزلت فيه ، فلا يسمع - والحال هذه - ما يخالف تفسيره كائنا من كان القائل ، فكيف والقائل بالقول الأول هو ( عكرمة ) ؟ ! وقد كان هذا الرجل أشد الناس مخالفة لنزول الآية في العترة الطاهرة فقط . فقد حكي عنه أنه كان ينادي في الأسواق بنزولها في زوجات النبي فقط ( 38 ) وأنه كان يقول : ( من شاء باهلته أنها نزلت في نساء النبي خاصة ) ( 39 ) . وقد كان القول بنزولها في العترة هو الرأي الذي عليه المسلمون ، كما يبدو من هذه الكلمات ، بل جاء التصريح به في كلامه حيث قال : ( ليس بالذي تذهبون إليه إنما هو نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 40 ) . إلا أن من غير الجائز الأخذ بقول عكرمة في هذا المقام وأمثاله :
هامش
( 38 ) تفسير الطبري ، تفسير ابن كثير 3 / 415 ، أسباب النزول : 268 . ( 39 ) الدر المنثور 5 / 198 ، تفسير ابن كثير 3 / 415 . ( 40 ) الدر المنثور 5 / 198 .