تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
أحمد والترمذي من حديث أم سلمة ، ورواه مسلم في صحيحه من حديث عائشة . . . ) ( 36 ) . ما دلت عليه الأحاديث : وهذه الأحاديث الواردة في الصحاح والمسانيد ومعاجم الحديث ، بأسانيد صحيحة متكاثرة جدا ، أفادت نقطتين : أولا : إن المراد ب‍ ( أهل البيت ) في الآية المباركة هم : النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، لا يشركهم أحد لا من الأزواج ولا من غيرهن مطلقا ، أما الأزواج فلأن الأحاديث نصت على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يأذن بدخول واحدة منهن تحت الكساء ، وأما غيرهن ، فلأن النبي إنما أمر فاطمة بأن تجئ بزوجها وولديها فحسب ، فلو أراد أحدا غيرهم - حتى من الأسرة النبوية - . لأمر بإحضاره . وثانيا : إن الآية المباركة نزلت في واقعة معينة وقضية خاصة ، ولا علاقة لها بما قبلها وما بعدها . . . ولا ينافيه وضعها بين الآيات المتعلقة بنساء النبي ، إذ ما أكثر الآيات المدنية بين الآيات المكية وبالعكس ، ويشهد بذلك : 1 - مجئ الضمير : ( عنكم ) و ( يطهركم ) دون : عنكن ويطهركن . 2 - اتصال الآيات التي بعد آية التطهير بالتي قبلها ، بحيث لو رفعت آية التطهير لم يختل الكلام أصلا . . . فليست عجزا لآية ولا صدرا لأخرى . . . كما لا يخفى .
هامش
( 36 ) منهاج السنة 5 / 13 .
مجلة تراثنا — صفحة 170 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث