أحمد والترمذي من حديث أم سلمة ، ورواه مسلم في صحيحه من حديث
عائشة . . . ) ( 36 ) .
ما دلت عليه الأحاديث :
وهذه الأحاديث الواردة في الصحاح والمسانيد ومعاجم الحديث ،
بأسانيد صحيحة متكاثرة جدا ، أفادت نقطتين :
أولا : إن المراد ب ( أهل البيت ) في الآية المباركة هم : النبي وعلي
وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، لا يشركهم
أحد لا من الأزواج ولا من غيرهن مطلقا ،
أما الأزواج فلأن الأحاديث نصت على أن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم لم يأذن بدخول واحدة منهن تحت الكساء ،
وأما غيرهن ، فلأن النبي إنما أمر فاطمة بأن تجئ بزوجها وولديها
فحسب ، فلو أراد أحدا غيرهم - حتى من الأسرة النبوية - . لأمر بإحضاره .
وثانيا : إن الآية المباركة نزلت في واقعة معينة وقضية خاصة ،
ولا علاقة لها بما قبلها وما بعدها . . . ولا ينافيه وضعها بين الآيات المتعلقة
بنساء النبي ، إذ ما أكثر الآيات المدنية بين الآيات المكية وبالعكس ، ويشهد
بذلك :
1 - مجئ الضمير : ( عنكم ) و ( يطهركم ) دون : عنكن ويطهركن .
2 - اتصال الآيات التي بعد آية التطهير بالتي قبلها ، بحيث لو رفعت آية
التطهير لم يختل الكلام أصلا . . . فليست عجزا لآية ولا صدرا
لأخرى . . . كما لا يخفى .
هامش
( 36 ) منهاج السنة 5 / 13 .